خطوة خطوة

   شربلي الحبيب الى الأبد
   تحيات من جبيل على قدر رمال شواطئها.
   صدفة يصلني شاب من "حامات" مسافر الى ملبورن، ليودّع تلميذاً في معهد الأبجدية، فأخبرني بسفره صباح غد، فرحت أحمّله ما يعتلج بي، وما يأتيني عفو الخاطر، مما تيسر من عاطفة وكلمات.
   كنا نرافقك يوم مهرجان التكريم، لحظة بلحظة، فنقول بعد ساعة أو ساعتين أو الآن يبدأ مهرجان شربل، وقد أرسلت بواسطة طيران الشرق الأوسط رسالة الى الاستاذ كامل المر، وفيها برقية بمناسبة تكريمك. لا أعلم لماذا تعثّرت.
   المهم أننا كنّا حاضرين معك.. والعام الماضي في مثل هذه الأيام كنت في الغرفة المطلّة على الحديقة، أسمع صباحاً تغريد عصفور لا تزال نغماته في أذني، لأنها تحمل نغماتك.
   أتذكر خطوة خطوة، في هذه اللحظات من حياتي، ولا تبرح من مخيلتي، يوم كنت تغدو الى سريري، توقظني على نغمة من صوتك، أو زكزكة من نوادرك.
   الاستاذ نعيم خوري سررنا به جداً. حقاً انه شخص موهوب، لكنه كان كثير المشاغل، لم نتمكن كثيراً من الاجتماع به، فترك لنا قصيدة عن جبيل، سوف نجد لها مناسبة لنشرها.
   التلميذة ريتا بواري تشكرك هي وأهلها، وسوف ترسل إليك رسلة شكر. 
   قريباً جداً، نرسل الفيديو الخاص بالاحتفال، ونحن أيضاً بانتظار الفيديو الخاص بتكريمك.
   أريد أن أستفيض بعد، لكن "المسافر" يستحثّني للاسراع، فأستودعك كل محبتي واحترامي للوالدة.
جبيل 17/11/1992
**