التكريم بمناسبة "مناجاة علي" مدروس.. مدروس جداً. كعادتك لا تعمل إلا الرائع. "شكرك" ممتاز فيه "حربقة". وأدهشني الخطباء بفصاحتهم وثنائهم عليك.. "صرت هلّق ملك كل الطوايف، ومالك الشرق والغرب".
بمناسبة تكريمك، "مش معقول إلا ما يكون لي فيك شي".. ولكن قاتل الله المواصلات.
بعثت برسالة سريعة بواسطة "طيران الشرق الأوسط" على أساس أنهم "أوادم"، ولي بينهم أصدقاء، تحتوي على برقية هذا نصّها:
"السادة أعضاء لجنة تكريم الشاعر شربل بعيني المحترمين سيدني.
أنضم اليكم بالقلب والروح والفكر، من وراء الطلول والرحاب، لأعيّد معكم في مهرجان الحبيب، الكثير الهوس بالوطن والشعر والانسان، الزائب الرائب بحروفه ونبضاته على لسانه وقلمه، هدياً للأمة والفكر.
انه الصوت الصارخ، والسوط القارع، والسيف القاطع، يهدم ليبني، ويبني ليهدم ويدك الحصون على رؤوس ذوي الظلم والالتواء والرياء. ولذا خُلق الأبطال والشعراء والمصلحون والمفكرون والاولياء.
نفعنا الله بعطايا الله فيه.. وأعاد الانسان الى هداه.. والى الأمة القيادة والايادة والصفاء، وأبقاكم نصراء الفكر، بناة الحضارة، رسل العطاء.
عصام حداد. من المجلس الثقافي في بلاد جبيل".
هذه، وحياتك، البرقية، لا زيادة ولا نقصان. ولعلها تمشي اليك مشي السلحفاة فوق الموج.
أهنئك بالمهرجان، وأهنىء كل الأهل، ولاسيما :أم أنطوان": شاعرها المجنون باستمرار، ولكنه جنون العبقرية. فهل كان يجب أن توضح التواريخ عبر العصور أن لا بد للعبقرية من جنون؟!
زرت مجدليا مراراً، وآخر مرة مع أخي "سامي"، ولا أعلم لماذا أتته الفصاحة باللغة الانكليزية عند أول "مجدليا"، فسأل أحد المارين: Mejdlaya here?
فأجابه المسكين:
ـ لا يا خيي لا.. أنا من بقرقاشا.
غداً الساعة الخامسة، سأقدّم أمسية شعرية في البيت الثقافي زغرتا، وسأمر على مجدليا، وأوعد المختار بالحضور.
بعثت إليك ريتا بواري بطاقة معايدة، ورسالة شكر، إن شاء الله تكون وصلتك.
أنا فرحان جداً أن اسم شربل بعيني بدأ يجتاح لبنان، ولاسيما بعد "مناجاة علي". لقد أبكيتني كثيراً عندما سمعتك تقول بكلمة الشكر أنك تتحرّق لزيارة لبنان.
سلوى وسمير وسامي يهنئونك تكراراً، ويهنئون "أم أنطوان" وكل الأهل.
جبيل 18/12/1992
**
+of+IMG_0005.jpg)
