بوركت لك إمارتك


 لم نكن ننتظر، لا من الشرق ولا من الغرب، ليطوّبوك الأمير، فأنت مطوّب على قلوب محبّيك من زمان.
   يكفي هوسك الدائم بلبنان، وجهدك المستمر في سبيل الفكر، وعملك ليل نهار، في الخفاء، لتنشىء طلابك على التشبّث بوطنهم الأم.
   من قال، إن الذي، منذ ثلاثين سنة، يسكن أستراليا وكأنه نازل لتوّه من مجدليّا، ببراءة الروح، وحلاوة القلب، وصفاوة الفكر، ونضارة الأدب؟.
   تلك هي الأصالة فيك، تبقي على معدنك الأصيل.
   ومهما سبكتك الحادثات، تبقى، الإبريز في مصهرة الأيام، خالصاً نقيّاً لا يشوبه تراب.
   يكفيك أنك حامل في الغربة، همّ الشعر ومجد الوطن. تدلّ على العورات للاصلاح والصلاح، تحفز هذا، تؤنب ذاك، ودائماً، في هيصتك المعهودة، ولجاجتك المحبّبة، واسلوبك القاسي اللذيذ.. إذ أن وراء ضلوعك قلباً لا يعرف الحقد، ونيّتك دائماً، ننتحل لها آلاف الأعذار، ونفترض لها دائماً البراءة. إذاً مغفورة لك خطاياك، فلا لزوم لكرسي الاعتراف.
   أتمنّى ألاّ تبهرك الامارة، فترمي منجلك أيها الحصّاد الماهر، الذي تحصد الأخضر واليابس، ولا تخلّي وراءك إلا كما تريد، أو العفير أو الاخضرار.
   لقد أضحت مسؤوليتك أكبر، وعيون الشعر والأدب عليك، ليس عشرة عشرة، بل ألف عين وعين.
   وقّاك الله من إصابة العين، يا من أنت في قلب وعين صديقك عصام حدّاد.
جبيل 11/4/2001
**