ما أن أفتح عينيّ على فجر بهي كروحك، مشرق كابتسامتك، والساعة هي الرابعة لبث خواطري في خيمتي العالية حد الأفق، تساعفني زغاريد العصافير المستفيقة في "أيكتي" لتبعث اليك معي أحلى مشاعر المودة والوفاء.
ويا للمصادفة، وأنا راجع أمس من عند سميّك "شربل القديس"، ولقد ذكرتك بمناسبة عيده، وقلت له" احفظ يا شربلي القديس شربلك الشاعر، ولا تنسَ عبدك أنا التعيس. إذ بي أتلقّى مكالمة هاتفيّة بأن احد الذاهبين الى أستراليا على استعداد لتوصيل رسالتي اليك.
واصل لك تسجيل لمقابلة اصطحبت معي بها الأديبة ابريزا المعوشي، أجراها الاستاذ الشاعر رفيق روحانا، عساها تعجبك. وقد وزعت معظم كتبك على الأدباء في كل لبنان.
ولا شك أحبوك لأنك تحب وطنك، وتعطيه بعفوية وصدق من قلبك وروحك وبيانك، أرانا الله وجهك بخير مع كل الأدباء الذين يقيمون نهضة أدبية في أستراليا، يقيمون لبنان آخر حيث يحلّون، ويرفعون علمه فوق كل علم.
اعذرني على كتابتي بسرعة هذه الوريقة، لأني متوجه حالاً لارسالها اليك مع الذاهب الى أستراليا، متمنياً دائماً أن تواصلونا كلكم، أدباء لبنان، بجديدكم، ونشاطكم، ومساعيكم لخدمة هذا الوطن الشهيد الأبوي.
وفقكم الله بكل الحقول لتظلوا تعطون للأمة وللفكر.
أعانقك بشوق مكرراً الدعاء لصحتك وخصب يراعتك.
عين كفاع 23/7/1991
**

