عداوة كذابة

   يا شربل الكل..
   تحية عصامية حدادية أحرّ من كور الحدادين في كل زمان ومكان.
   كنت فكّرت وقلت: إذا افترّ غرامي بشربل، سأستعمل طريقة جديدة، لكي أحمّي قلبي من جديد. سأفتعل العداوة الكذّابة، حتى ينبري الجمهور من شرق وغرب ليصالحونا. نتغنّج بعض الشي، حتى اذا تمّت المصالحة، ننقضّ على بعضنا انقضاض الصواعق. لكن، كلما فكّرت أزداد لهيباً وحماوة، وعدلت عن افتعال العداوة لأن قلبي لا يطاوعني.
   "فشّة خلق" مستمرة استمرار الله في سمائه، ولكن وخزني ضميري ذات ليلة، إذ تماديت في النقد والثورة. ربما شككت المغتربين، عوض أن أحبب اليهم الوطن، فما رأيك؟
   لقد بعثت اليك "بـفشة خلق" إحصائية عن رواتب موظفي الدولة، لم تنشرها، ربما لم تلقَ اعجابك، فعلى كل حال احتفظ بها، وإذا حسن لديك ابعثها مع مجلة "أميرة" لأن ليس لديّ نسخة عنها.
   عليك أن تصارحني، لا أن تشجعني، بخصوص "فشة خلق" فأنا يهمني خدمة وطني لا تشويه صورته.
   أنشر الرسائل التي تراها تشرّف "عصامك"، واحتفظ لي بالثرثرات، فأنا أريد أن أكون مثل الهر، لا بل أفضّل أن أكون مثل الذي يعملها ويطمر، لا مثل هذا.. وذاك.. من الادباء والشعراء: يعملها وينشر، كما قال أحد المفكرين.
   حقاً ايلي ناصيف رجل مميّز، كل مرّة أعرفه أحبّه، لذلك أنت تحافظ على صداقته.
   أريد أن أبعث اليك فطائر كشك بالطائرة، بعدك حرّمت على نفسي أكل الكشك، لأن ذكرياته تؤلمني وأنت بعيد.
   إن شاء الله يكون احتفال تكريمك رائعاً كالعادة.
   أبعث إليك بمقالات "شيل وحطّ ونسّق" على ذوقك، كتبتها بمستويات عدّة لترضي جميع الأذواق. أصدقني رأيك.
جبيل 20 ايلول 2001
**