شربلنا

   شربلنا الحبيب..
   أقول "شربلنا" بالجمع، لأن الكثيرين صاروا يزاحمونني عليك. وأنا لو كنت أغار، والمحب كثير الغيرة، أتذرّع بالصبر لئلا أكون أنانياً. فقد قال يوحنا ليسوع في الأردن: عليّ أن أنقص وعلى يسوع أن يكبر. فكم بالحري شربل بعيني الذي خلق كبيراً من بطن أمه. فما علينا إلا أن نقول كلنا لأم أنطوان: مباركة ثمرة بطنك.
   صار في "تربيح جميلي" وثرثرة، اذا قلت لك: أنت دائماً معنا وفينا. إن زيادة الحكي لإثبات شيء، كثيراً ما يكون تأكيداً لوجوده. وأنت "ما في لازم نأكّد وجودك معنا".
   أيضاً وأيضاً أستعمل صيغة الجمع. هل اشتلقت لكلمة "معنا" و"شربلنا"؟. الضمير راجع لكل لبنان، وأنا على ما قال يوحنا الذي يمهّد للمسيح: أنا صوت صارخ في البرية.
   صار عنّا رخصة مجلة، فيها كل شيء ما عدا السياسة. اسمها "بيبلوس"، وباللغتين العربية والانكليزية. سنحاول اصدارها لأن القضية يلزمها درس، لأن أكثر المجلاّت لا تعيش في لبنان أكثر من زهرة الأقحوان.
   سنتابع هذا العام منح "جائزة شربل بعيني" لأفضل متفوقين، وسأبعث اليك بالفيديو عند أول مناسبة بعد اقامة حفلة التخريج.
جبيل 20/5/1993
**