نحن نؤرّخ السنين والساعات بحضورك التاريخي الى لبنان، فنقول مثلاً: حدث كذا قبل أن جاء شربل، أو صار كذا بعدما جاء شربل. فما هو الدافع الذي يحملك على عدم حضورك؟ هل ما زلت تذكر حادث البوسطة.. أو عرقلة السير في طرابلس.. أو سواقة عصام.. فتبصر بمنامك خيالات مرعبة، فتمتنع عن الحضور؟.
على كل حال تظل أنت حاضراً معنا في الغياب وفي الذهاب، فإذا أكلنا، أو شربنا، أو نمنا، أو قمنا، نتذكرك، والى حدّ اليوم لم نأكل فطاير كشك "ناطرينك".
المقالات التي أرسلها اليك هي كما ترى عفوية، حتى بدون مسودة، حتى تكون فعلاً "فشّة خلق"، ليس فيها ما ترى في كتبي من صياغة ونحت واختيار الألفاظ، لأنك أنت تريدها كذلك.. هي ولا شك قريبة في حلّتها الحاضرة من مفهوم الناس ببساطتها.
لكن الذين اعتادوا لغتي في كتبي السابقة ربما يلومونني على هذه "السندويشات" السريعة، خبّرهم وقل لهم: أنا أريد ذلك "ومتل ما بدّي عصام بيعمللي"، فاحذف ما تراه غير مناسب، وزد ما تراه مناسباً، فأنت شيخ الذواقين.
اخوتي يسلمون عليك، وتراب لبنان يحييك.
جبيل 1/12/2000
**
+of+IMG_0005.jpg)
