من سنة الى سنة أنتظر "المربد"، فقد تحاببنا، ولم أعد الى بغداد هذا العام إلا أملاً برؤيتك، فقد ملأت قلبي وعيني.
ولو كنت مصوّباً إليّ جهازاً تلفزيونياً ولاقطاً، لرأيتني أتنقل من فندق الى فندق، أسائل هذا، وأسلم على ذاك: دخيلك متى يصل الوفد الأسترالي؟
ولكن الوفد وصل، ويا للمفاجأة حين اتصلت بالاستاذ جاد الحاج ويجيبني: شربل مش جايي هالمرة.
على كل حال ربما أنت ارتحت، ولكن واحياة عينك أنا حزنت وحزنت وحزنت.. وأحسست أن "المربد" بدونك ناقص.
المهم أن تكون على ما تحب من صحة وعمل. وقد بعثت اليك برسائل عديدة، بعدما تسلمت رسالتك، شاكراً على ما نشرت في الجريدة عندكم، وقد نشرت مقالاً عن "الغربة الطويلة" أبعث به اليك.
أتمنى أن تراسلني كما وعدت، وتخبرني عن أحوالك، وأنا دائماً أتحيّن الفرص لأكتب اليك.
أتمنى لك أن تظل في انطلاقتك لخدمة الفكر والوطن مع اللبنانيين عندك، وأعانقك بلهفة أنت تدريها.
بغداد 30/11/1988
**
+of+IMG_0018.jpg)
