مهارة بارزة


 شربلي الحبيب.. 
   زادك اللـه طموحاً وتألّقاً وعطاء.
   كيف حالك؟ يا من تعيش معي كما يعيش الضوء والفكر والضمير.
   طالت الأيام، زدت شوقاً إليك واشتعالاً بروحك وحبّك.. فإذا أنت على حدّ قول الشاعر ( كلما زدتني حسناً زدتك نظرا..
لا شك أنك طالع، هذه الأيّام، من (همكة) عيد مجلة (ليلى)، وقد طالعت الإعلان عنها في العدد الأخير، فشاركتك الفرحة بالعيد، وطلبت لك المزيد من النجاح.
   اللافت أن المجلة تجمع حولها الحبين، فدائماً أقرأ لهذا أو لذاك أو لتلك.. وفي المجلة مهارة بارزة في جذب المريدين على اختلاف اهتماماتهم، من رجال فكر وعمل وتجارة وفن مما يوفّر لها التقدّمم المستمر.
   والمدهش انك أنت تبقى الشاعر المميز رغم مشاغلك. 
   أتخيلك بتلك الهيصة الدائمة والضحكة المجلجلة.. كأن في رأسك ينبش ألف خلد وألف ألف شيطان يحرّ.
   وكأني بالشاعر العربي كان، منذ قديم السنين، يعنيك:
وإنك من كل القلوب مركّبٌ
فأنت إلى كل القلوبِ حبيبُ
   ما تعرّفت بإنسان إلا ويذكر اسمك مشفوعاً بالحب والشكر والثناء.. ومنذ أسبوع التقيت السفير (لطيف) إنه فعلاً أبو الحسن.
   مذ وقعت عيني عليه وعرّفته بنفسي، هتف من أعماقه ( من زمان وأنا أحب أن ألتقيك، خبّرني شربل عنك، يجب أن نتلاقى).. لقد تحققت من إعجابك به وحبك له.
   ثـم لست أدري إذا كنت ما زلت مصراً على هجر لبنان إلى الأبد.. أخشى عليك من أستراليا يا شاعر الغربة الطويلة.
   ونسيت أن أخبرك أن شعبيتك الانتخابية في بيتنا قد زادت، فأخي سمير لـم تعجبه غير فتاة شمالية، فهو اليوم عائـم في العسل.
   ست الحبايب أم أنطوان لا تبرح من بالي، فإن شاء اللـه تكون صامدة كسنديانة لبنانية في وجه الأعاصير.
تحيّاتي إلى كل بيت البعيني.. وإلى أصدقاء مجلة ليلى.
   سلوى وسمير وسامي أصبحوا يغارون مني.. أنت صاحب مشاكل عاطفية في أستراليا ولبنان، ويمكن في جهنم والسماء!!
   أتمنى لك ولجميع الفائزين بجائزتك لعام 1997 دوام النجاح والعافية.. وكل عيد وكل عام وأنتم وقراء مجلة ليلى بألف خير.
مجلة ليلى، العدد 28، شباط 1998
**