بساط الصيف


 من هدأة "الأيكة"، من عين كفاع، وأنا مستقلّ فيك، مستلقٍ على حصيرة مفروشة على أوراق السنديان، أحتويك بعيداً عن كل الكائنات، إلا عن طيفك وضحكتك ونبرات صوتك، لأكتب ما تمليه عليّ إحدى الحلوات التي دفعت إليّ هذه الورود.
   سررت جداً برسالة الرئيسة الحبيبة كونستانس باشا، لما فيها من تقدير ومحبّة لشخص عصام حدّاد، طبعاً، الحامل جائزة جبران، وتأكدت أن قلبي لا يغلط في حبّه، وأنا دائماً أذكرها بإعجاب، وأذكر على مسامع معارفي الأدباء، كل من عرفت وأعجبت بهم في أستراليا.
   وبما أن بساط الصيف واسع، سأوافيك بأخباري مع من يأتون للصيف في لبنان. ولا أعلم لماذا ترفض المجيء، ولو بزيارة، مع التأكيد لك بأن كل ما ومن كنت تتخوّف منه وتشمئز، زال أو كاد أن يزول.
   فهلاّ جئت ولو لشهر واحد لدرس الوضع؟ وأنا أطمئنك انك ستكون مسروراً جداً، ولاسيما بالحياة التي تنوي أن تعيشها في لبنان.
   الجائزة هذا العام ستوزع على ثلاثة:
ـ الآنسة رلى فراعة من ضهر العين، طالبة في علم التجميل.
ـ الآنسة كريستيان عقل.
ـ الطالب طوني القصيفي.
   وعندما نقيم حفلة التخريج سأبعث لك بالفيديو.
   لا أعلم لماذا عندما أتذكر "أم أنطوان" تزدحم الدموع خلف جفني، فبحياتك قبّلها عنّي عشرين بوسة على يدها.
   بودّي أواخر هذا الصيف طباعة كتاب على غرار "أعياد الجمال" الذي أعجب به الأستاذ فؤاد نمّور، واسم الكتاب "مهد الآلهة"، وفور صدوره أبعث بعض النسخ اليك.
عين كفاع 17 تموز 1993
**