المربد

   على المرفأ التقيت أحد المسافرين الى أستراليا، فسألته عنك، وها أنا هنا على الرصيف في مرفأ جونيه، والشمس "الغزالة" طالعة من وراء جبل حريصا.. أكتب اليك:
   أنا مشتاق جداً لرؤيتك، وقد تسلمت دعوة الى "المربد"، وخفت ألا تحضر، لأن "المربد" بدونك لا يحلو، فالشعر يذوب من روحك عفوية، ورقّة، فيؤثر في كل قلب.
   أرسلت لك ضمن رسالة القاضي أنطوان الشدياق، مع قريب له، دراسة عن ديوانك "الغربة الطويلة"، فعسى هذا المقال الذي كتبته بمحبة قد وصلك أيضاً.
   اليوم أخاطبك، فأرجو أن تطمئنني عن نشاطك، ولا تتأخر عن "المربد" فأحب أن أراك.
   شوقي لك لا يحد.. فاذكرني.
جونيه 26/9/1988
**